الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

186

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

على التكرّم من غير مانع ومن هذه صفته لا يجوز الاغترار به لأنّ تكرمّه على ما تقتضيه الحكمة من مجازاة المحسن باحسانه والمسيئ بإساءته وقيل غرهّ جهله الوجه في طول الامهال ( 1 ) . « ادحض مسؤول حجّة » في ( الصحاح ) : مكان دحض ودحض أيضا بالتحريك زلق ودحضت حجتّه دحوضا بطلت ( 2 ) . . . . إنّما حذف عليه السّلام المبتدأ لمعلوميتّه من تلاوة الآية فواضح انّ المراد الانسان المخاطب والمعاتب منه تعالى وانّما حكم عليه السّلام بكونه ادحض مسؤول حجّة لأنّ له تعالى الحجّة البالغة بإرسال الرّسل وانزال الكتب . « وأقطع مغترّ معذرة » قال تعالى : لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 3 ) ، يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدّارِ ( 4 ) . « لقد أبرح جهالة بنفسه » في ( الجمهرة ) : جاء فلان بالبرح إذا جاء بالأمر العظيم ومثل للعرب إذا استعظمها الشيء قالوا : « احدى بنات برح شرك على رأسك » وبرح بي هذا الأمر إذا غلظ عليّ واشتدّ ( 5 ) - إلى أن قال - وللعرب كلمتان عند الرّمي إذا أصاب قالوا مرحى وإذا أخطأ قالوا برحى ( 6 ) . وقال الجوهري : يقال هذا الأمر أبرح من هذا أي أشدّ وقتلوهم أبرح قتل ولقيت منه برحا بارحا أي شدّة وأذى قال :

--> ( 1 ) تفسير البيان للطوسي 10 : 291 . ( 2 ) الصحاح : ( دحض ) . ( 3 ) التحريم : 7 . ( 4 ) غافر : 52 . ( 5 ) جمهرة اللغة لابن دريد : 274 ( ب ح ر ) . ( 6 ) جمهرة اللغة لابن دريد : 274 ( ب ح ر ) .